العلامة الحلي
140
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مثاله : مال وستّة عشر عددا يعدل ثمانية أجذار ، فإذا نصّفنا الثمانية كان ذلك أربعة ، فإذا ضربناها في نفسها بلغت ستّة عشر ، وهي مساوية للعدد الذي مع المال ، فنقول : إنّ نصف الأجذار هو جذر المال ، والمال ستّة عشر ، وإذا أضفت إليه ستّة عشر عددا ، كان ذلك اثنين وثلاثين ، وهي مساوية لثمانية أجذار . مثال المسألة الثالثة - وهي أموال تعدل جذورا وعددا - فالعمل في استخراج الجذر هو أن ننصّف الأجذار ونضرب ذلك في نفسه ، فما بلغ نزيد عليه العدد ، فما بلغ أخذت جذره وزدت عليه نصف الأجذار ، فما بلغ فهو جذر المال ، كقولنا : مال يعدل أربعة أجذار وخمسة أعداد ، نأخذ نصف الأجذار - وهو اثنان - ونضربه في نفسه ، ونزيده على العدد ، فيبلغ تسعة ، نأخذ جذرها ، وهو ثلاثة ، نزيد عليها نصف الأجذار : اثنين ، تصير خمسة ، وهي جذر المال ، والمال خمسة وعشرون ، وهو يعدل خمسة من العدد وأربعة أجذار ، أعني عشرين عددا . وإذا كان المال أكثر من مال أو أقلّ من مال ، فالعمل فيه كما سبق . واعلم أنّ أكثر المسائل الآتية في الوصايا من المسائل الثلاث المفردة ، فإنّ المعادلة فيها تنتهي إلى نوع يعدل نوعا . وأمّا المسائل المقترنة فلنذكر لها أمثلة من الوصايا . مثال المسألة الأولى : لو أوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ، ولآخر بجذر نصيبه ، والتركة تسعة وثلاثون درهما ، دفعنا إلى الموصى له بالنصيب نصيبا ، ونسمّيه مالا ؛ لأنّ كلّ عدد له جذر يسمّى مالا ، تبقى تسعة وثلاثون إلّا مالا ، ثمّ ندفع إلى الآخر جذرا ، تبقى تسعة وثلاثون إلّا مالا وجذرا تعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة أموال ، فإذا تسعة وثلاثون إلّا مالا